الأحد، 24 يونيو، 2012

هل هي فعلًا سلمية ؟ ... نظرة أخرى فى "أحداث" 28 يناير والثورة

تنويه : السطور القادمة لا تُعبّر بالضرورة عن رأي الكاتب "أو رأي أى أحد" .. بل هى مجرد مقابل للتمويل الأجنبي ,مخلوطة جيدًا مع خمْس أجندات ,مضاف إليها رشّة "أنتم مضحوك عليكم" .

إذًا فهو السؤال الذي يخشى ان يوجهه أو يواجهه أحد ,هل نجاح الثورة -إذا اعتبرنا ما حدث نجاحًا- كان سببه سلميتها كما تدّعون ؟ هل كانت الثورة ستحقق نفس النجاح دون وجود أحداث كَيَوم 28 يناير ؟ وهل كانت الثورة ثورة بالفعل إذا لم يحدث الزحف الثورى على قصور الرئاسة وإلى ماسبيرو وغيره ؟ هل كان سيحدث أى شىء دون حرق الأقسام وتدمير مقرات الحزب الوطني

كان العنف من الطرفين بلا شك هو سبب النجاح فى تحقيق ما حققناه , فلولا العنف الغير مبرر من الأمن المركزى فى الثلاثة أيام الأولى من الثورة ,لما ردت الثورة أعنف رد فى يوم خَلع مبارك الحقيقي -28 يناير- وهو يوم سقوط النظام ,ولولا انخداع البعض وهتاف "الجيش والشعب إيد واحده" لما عاد للحياة ,وقد حقق مبارك للمتظاهرين المطلب الوهميّ بإقالته للحكومة ,مما جعل ميدان التحرير يدرك أن متظاهريه قد يأتون بنتيجة فعلية .

لم تفقد الشرطة هيبتها حين ضُربت فى التحرير أو غيره ,بل فقدها النظام القمعي بأكمله حين تم حرق الأقسام فى جميع أنحاء الجمهورية فى رسالة شعبية بالغة الوضوح وخيف بعدها أن تتجه الأعين إلى وزارة الداخلية ,وبعد أن تم حرق مقرات الحزب الوثني فى جميع أنحاء المحروسة ,وحرق المقر الرئيسي له خصوصًا  من قِبل الثوار الذين جلسوا منتظرين تحقيق النتائج بعد ذلك فى التحرير .

جلسوا أيامًا أخرى دون جدوى حقيقية ,وحين جاء يوم العاشر من فبراير بتسليم السلطة لنائب الرئيس عمر سليمان ,أُدرك جيدًا أن الجلوس بدون فعل لن يأتِ بنتيجة ,وتحركت الحشود فى مسيرات كبيره إلى قصور الرئاسة كقصر القبة بالقاهرة وقصر رأس التين بالإسكندرية ,وإلى المؤسسات الحساسة كمبنى التلفيزيون .

حينها لم يكن أمام الثورة المضادة بقيادة مجلسها سوى "الضحك على الثورة" وتنحية مبارك من مبدأ الضرر الأقل أهون .

فى النهاية أنا لا أقول ان الثورة كانت ثورة عُنف ولا ثورة مسلحة ,ولكنها بالقطع لم تكن ثورة سلمية حققت أهدافها بسلمية ,واستكملتها بسلمية ... لأنها ببساطة لم تحقق أهدافًا لتستكملها ,ولا أدعو إلى تسليح الناس فى الشوارع للقيام بثورة يحلم بها البعض ,كل ما أقوله أن أيام الثورة الأولى اثبتت بصورة أو بأخرى أن الجلوس لا يأتي بنتيجه , وأن الفعل هو ما يأتي حقًا بالنتائج .

خالد الطوخي