الأربعاء، 31 أغسطس، 2011

عيد بدون "مبارك" ..


مصر اليوم فى عيد .. نعم استطيع القول وبكل فخر مصر اليوم فى عيد  .. اعاده الله عليكم بالخير والثورات ... وبما انه اول عيد تمر به مصر بعد ثورتها العظيمه واول عيد تمر به تحت رئاسة المجلس العسكرى و بما ان ايام العيد هى ايام الفرح لذا سالبس فى هذا المقال رداء شخص من معتصمى روكسى املا فى بث روح الأمل فى و فيكم .


"لن أتمكن فى ايام العيد و فى وسط هذه الافراح والابتسامات ان اذكّر المجلس ببعض اخطائه القليله لذا ساذكّر اعداء النجاح بانجازات المجلس الكثيره العظيمة ,فالمجلس العسكرى لم يكتفى بتحقيق مطالب الثورة و لم يكتفى بجعل مصر الثورة تمشى على الطريق الصحيح من أجل التقدم و الديموقراطيه ,فقد وعد المجلس بأن يحكم ستة أشهر ثم يسلّم البلاد لرئيس وحكومة منتخبة ,حتى اذا تأخرت الانتخابات قليلا فقد اوفى المجلس بأنه سيسلّم البلاد لحكومة منتخبة و رئيس منتخب عندما تكون مصر مستعدة لذلك .


المجلس أيضا وعد بتحقيق المحاكمات العادلة الناجزة ,وها هم رموز النظام السابق نراهم داخل قفص المحكمة وهم يحاكمون بكل شفافيه ,وها هم الثوّار والمتظاهرون نراهم طلقاء احرار يفعلون ما يشاءون ويقولون ما يشاءون بكل حريه وينقدون المجلس كما اباح لهم بصفته رئيس الجمهوريه ,وها هى الشوارع الآمنه يمشى بها الناس فى كل الاوقات بكل امن وامان .


 وكما نرى رجال الشرطه فى كل مكان يقومون بواجبهم القانونى ,وينظمون المرور و يحمون الناس وممتلكاتهم العامّه والخاصه ,نرى رجال الشرطه العسكريه والامن المركزى يقومون بواجبهم بتفانى مذهل فى حمايه ميدان التحرير خوفا عليه من اى خدش او اصابه من اى حاقد يكره هذا الرمز الجميل .


لذا فعلينا جميعا دعم المجلس وترديد شعارات من نوعية "انت الشعب والشعب أنت" و "الجيش والشعب ايد واحده" لكى نحاول ان نشكر هذا المجلس الجميل على تمسّكه بالحكم فقط من اجل مصلحة الوطن العليا و كما يري الجميع فقد تحولت البلاد من مصر العبودية الى مصر الحرية والديموقراطيه ."


لن استطع ان اكمل نفاق اكثر من ذلك ولن اطيل عليك ايضا و ساتركك الآن تسمتع بالعيد الجميل عيد الحريه وادعوك لقراءه مقالى القادم بعد انتهاء العيد "نعم .. للمحاكمه العسكريه" عشان "اعكنن عليك براحتى"


الثلاثاء، 23 أغسطس، 2011

ثورة على النفس .. !



بعد الأحداث المؤسفه التى حدثت على الحدود فى سيناء , تضاربت أقوال الجميع عن حقيقة الأحداث من خبراء عسكريين أو خبراء استراتيجيين وصولا الى المصادر العسكريه والمصادر الموثوق فيها فخرج كل منهم بما تهواه نفسه من تصريحات و تحليلات للأحداث .. وانتظر الجميع بيان واحد من جهه واحده و هى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فمن المفترض ان تكون الجهه المسئوله والموثوق فيها  فى البلاد .

و كعادة المجلس العسكرى جعل مجلس الوزراء هو الذى يتصدر الموقف  فاُعلن ان "حكومة الثورة" فى اجتماع تدرس فيه الأحداث , استمر الاجتماع خمس ساعات او يزيد , ولكن الناس قبل بداية هذا الاجتماع بدأت تظهر أمام سفارة الكيان الصهيونى

طالبوا بــ"طرد السفير" و" نزول العلم الاسرائيلي من مكانه المشهور" والبعض طالب حتى " بقطع العلاقات مع اسرائيل " ,يتضح من ذلك ان سقف طموحاتهم كان عالٍ و هو نتيجة طبيبعيه للثورة ولكن خرج علينا مجلس الوزراء بعدة بيانات ضعيفه هزيله زادت من الغضب والاحتقان عند المتظاهرين .

لم ينتظر المتظاهرون الحكومة بعد ذلك و ادركوا ان الحل يجب ان يكون من عندهم فقاموا بخطوه اولى عندما تسلق البطل المصرى واجهة البنايه المتواجد فيها السفارة حتى وصل الى العلم الاسرائيلي و انتزعه و علّق مكانه العلم المصرى

اسقاط العلم الاسرئيلي رسالة مصرية شعبيه أعظم من الف بيان , كفة شاب مصرى واحد ترجح عن جميع مجالس الحكم . ولكن

 هل قامت الثورة من أجل ذلك ؟؟ هل امعنت النظر صديقي العزيز فى الاحداث مرة اخرى ,بعيدا عن نشوة الفرحه والانتصار ؟ هل قامت الثوره لكى تصدر الحكومة الثوريه هذه البيانات التى جعلت الناس تتجاهلها و تتصرف من انفسها ؟ عذرا فاذا كانوا يتحدثون عن هيبة الدولة ,فالدولة هى التى فرطت فى هيبتها و جعلت الشباب يفرحون بانتصارهم الشخصى .

أنا بالطبع لست ضد هذا التصرف , ولكن ماذا جعل حكومة الثورة بهذا الشكل ؟ من السبب فى هذه المهزله ؟؟

 بالطبع المسئول الاول هو المجلس العسكرى فاذا كان المجلس اعلن مراراً و تكراراً انه هو من يحمى الثورة ,ولكن كل من يرى الوضع الآن من نظره حياديه يدرك ان المجلس –بقصد او بدون- قد افسد الثورة ,بتعيينه حكومه فاشله وإضعافها بهدف إجهاض الثورة و لم يتحقق أى هدف الا بضغط الثوار عن طريق اعتصام او بمظاهرة

لذا فبعد امعان النظر فى احداث السفارة ادركت ان الواجب الآن هو الحزن و ليس الفخر .. ماذا اذا لم يكن هذا البطل متواجدا فى هذا المكان ؟ هل كانت الحكومة ستستمر فى نغمة النظام البائد ؟ بالطبع نعم . فالحكومة لم تكن حكومة ثورة والمجلس لم يكن ابدا مجلس ثورة ,الثورة لم تكتمل يا حضرات ,الثورة لم تحكم و لم يحكم من يمثلها لذا فانا اقّدم نصيحه مجانيه للمجلس العسكرى وانا احلم باليوم الذى تلغى فيه المحاكم العسكرية : قم انت بالثورة قبل ان يثور كلّ مظلوم مرة اخرى فكما ثار الشعب مرة يمكنه ان يثور مرات اخرى عديدة ضد الظلم وضد الفقر .



كتبها : خالد الطوخى