السبت، 24 ديسمبر، 2011

علمتنى الثورة ..


تربيت على أن الله لا ينسى الحقوق , ولكن الثورة علمتنى أن الحقوق لا تأتى الا لمن يسعى خلفها .

تربيت على أن أخاف من يستخدم القوه فى حياته , ولكن الثورة علمتنى أن ما أُخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة .

تربيت على الخوف من الظالم (والمشى جنب الحيط) , ولكن الثورة علمتنى أنّ الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس .

تربيت على أن اعتذار المخطئ كافٍ , ولكن الثورة علمتنى أن هتك الأعراض لا اعتذار فيه وأنّ عودة الحقوق هو الاعتذار الحق

تربيت على أن الكبير دائمًا على حق , ولكن الثورة علمتنى أن القلب الشاب هو الحق وهو عقل وقلب الأمة النابض .

تربيت على أن (اللى عند الحكومه مبيرجعش) ولكن الثورة علمتنى أن من يسعى خلف حقه لا يضيعه الله.

تربيت على أن الشعب المصرى شعب ساكت عن حقه , ولكن الثورة علمتنى أن الشعب المصرى صبور على الظالم إن انفجر فلا وقفة امامه الا من الخالق .

تربيت على أن الشهاده-الورق- هى الهدف , ولكن الثورة علمتنى أن العلم هو الهدف الأسمى و أنه أساس تقدم الأمم .

تربيت على أن علم مصر لا يرفع الا فى البطولات الكرويه , ولكن الثورة علمتنى معنى حُب مصر و الاعتزاز بعلمها .

تربيت على أن الحقوق لا تأتى الا بالصلاة والدعاء , ولكن الثورة علمتنى أن السعى وراء الحقوق مع توفيق الله هو ما يأتى بها حقًا .

تربيت على ان الكثرة تهزم الشجاعه , ولكن البطولات المصرية فى الثورة علمتنى أن الايمان يغلب الكثرة .



كل هذا ويزيد كان مختصر ما علمتنى هذه الثورة , كل هذا ويزيد هو ما ساعد على تغيير شخصيتي و كثير من بنى جيلي الى الأفضل , لنا الحظ فى أن الثورة قامت فى مراحل تكوين الشخصيه و ساعدت الكثير -وأنا منهم- على افراز مواهب أو امكانيات لم تكن لـتظهر أبدًا

كانت الثورة حُلماً للمصريين ,وكانت الحريه هى أملهم , كانت الثورة هى المتنفس الذى أخرج الملايين مطالبين بحقوقهم -فيما ندعوه بالمطالب الفئويه- , كانت الثورة هى حلم الفقراء فأخذوا أموالهم , كانت الثورة هى حلم الطلاب فأخذوا تعليمهم , كانت الثورة هى حلم الآباء فأخذوا أولادهم .

لذا أدعو كل من يحلم بمطالب الثورة "عيش , حريه وعداله اجتماعيه" أن لا يسكت على حق مهدر ولا يسكت على ظلم لا يجد من يوقفه , وألا يسكت على حاكم ظالم أو بالأحرى تسعة عشر حاكمًا ظالمًا يتجهون بمصر إلى حافة الهاويه ولكن شباب مصر الطاهر من قُبح هؤلاء براء , لن نسكت مرة أخرى على حقوقنا ولن نخوض فى الحديث فيها مره أخرى , فكما حُررت مصر مره سنحررها مره أخرى أو نموت

كانت الثورة -ولا تزال- هى المخلص للمصريين , فالحق لن يعود إلا بهذه الطريقه , والموت لن يوقفنا فنحن جيل لا يهاب الصعاب , لا توقفه الجبال ولا تهزه الرياح , نحن جيل سيذكره التاريخ-بإذن الله- على أننا من طهر شرف مصر مره أخرى ,و من حرر مصر من عبوديتها


 خالد الطوخى 
25 , ديسمبر 2011

الأحد، 23 أكتوبر، 2011

عذرا و لكنًّ الجرح لم يلتئم

  يجلس على أريكته مستريحا .. ينظر الى التلفاز بشغف .. يقرأ الخبر فى شريط الأخبار "انتخابات تونس تغلق أبوابها ونسبة المشاركة 80%" .. يحسّ بانكساره فى نفسه بسبب ما انجزه شعب تونس ولم يستطع هو ان يفعله .. ينظر للأرض بضع ثوانى ثم يعود لتلفازه "ليبيا تعلن "تحريرها الكامل" بعد ثلاثة ايام على مقتل القذافي" تزيد انكسارته بعد قراءته لخبر "المجلس العسكري المصري يقرر البقاء في السلطة الي 2013" ثم يتبعه "نقل مايكل نبيل إلى مستشفى الأمراض العقلية بالعباسية." هنا يقرر اغلاق التلفاز ليذهب للنوم .


  هذا هو حال كل شخص قام بالثورة فى مصر ,هذا هو حال كل شخص حارب الفساد والطغيان فى عهد المخلوع ,هذا هو حال كل من وقف يومًا على سلم نقابة الصحافيين -وللأسف لم أحظى بهذا الشرف- .

  تسعة أشهر هى الفترة التى مرت منذ التنحى المشهود , و من شدة تشابه الأيام فيها لم يعد أحد يهتم بكم مرّ من الوقت , بل بماذا فعلنا فى هذا الوقت ,وبماذا أنجزنا  . . . فمن الواضح بل من الجلىّ أن الثورة أُخمدت لأن البعض اراد ان يخمد الجمره المشتعله فى قلبِ كلّ مصرىّ  , كل هذا تحت عين و اشراف المجلس الأعلى الموّقر -بقصد أو بدون- فقد واجهت الثورة حتى الآن مصاعب و محاربه لم يشهدها أحد من قبل فى مصر .

   ومع كل هذا فلن ينسَ الناس مطالبهم , و لن ينسوا حقوقهم , و لن يهدأ لهم بال حتى تحقق حريتهم و لو كان ذلك فى أبدِ الدهر , و أيضا فقد فقدت فئه كبيره من الناس روحهم الثورية , و نسوا أن الحريه أهم من اى شىء , أهم من الاستقرار والأمن -رغم عدم تعارضهم- فالحريه تأتى و معها أمنها و استقرارها , و نسوا أيضا حقوق من سقطوا شهداء من أجل أن يظفروا بهذه الحريه , ولكنّهم اخذوا يتخاذلوا بالتدريج حتى أُهملت حقوق الشهداء و اهالى الشهداء.

  ومن أهمل حق واحد من شهداء الثورة فقد أجرم فى حق وطنه , من مات شهيدا من أجل حريته التى تخلّى عنها هو بطل .. بطل يجب ان تُكرم عائلته طيلة عمرهم , من مات شهيدًا لكى يصبح للمصرى صوت مسموع هو بطل يجب ان تحترمه رغمًا عن أنفك .. من مات شهيدًا من أجلك انت , يجب ان تضحى بأى شيء من أجل حقه المُهدر .

لذا فاذا لم يكن فى مقدور الحكومة تحقيق العداله الناجزه فانا أخشى من خروج ثورة أخرى أكثر دمويه لاسترجاع حقوق هؤلاء الأبطال ,وعلى الجميع الآن الضغط على المجلس لاستعادة حقوقهم وتكريم أهلهم , و هى من ابسط مطالب الثورة .. وفى النهايه اردد شعار "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم"

خالد الطوخى
23 اكتوبر 2011





السبت، 15 أكتوبر، 2011

ثورة على النفس ... ! (2)

"لا صمتَ بعدَ اليومِ يفرِضُ خوفَهُ فاكتبْ سلامًا نيلَ مصرَ وأهـلَهـا"

بيتُ شعر رددته كثيرا بعد الثورة ! فكيف تكون الثورة صامته خائفه ! كيف يتحول الشعب الذى وقف فى وجه الموت الشعب الذى وقف فى وجه الطاغيه دون تفكير فى شىء الا حريته الى شعبٍ يخاف حتى النظر الى الشارع .. سٌلب منا ميدان تحريرنا ولم يتحرك لنا ساكن .. فكانت النتيجه أن سلبت منا حريتنا .. و سُلب منّا اشقاؤنا فاتهموهم الخيانه . ورغم ذلك ما زال البعض -او الأغلب- يؤيد و يبايع المجلس العسكرى .

الأحداث :
خرجت المظاهره -رغم تحفظى على بعض ما فيها- سلميه بشهادة الكل الى أن وصلت الى ماسبيرو ,ثم بدأ التصادم -بغض النظر عن هوية من بدأ- فرد فعل قوات الجيش لا يمكن بأى شكل من الأشكال تبريره . قتل و دهس المواطنين و تقارير الطب الشرعى تثبت ذلك .. فيفيان هىَ اكبر مثال على ضحايا الجيش .. مينا دانيال : "مينا كان ثائرا ينضم لكافة التظاهرات المنادية بحقوق كل الفئات، لم يكن يؤمن بالمطالب الفئوية بقدر إيمانه بمطالب المواطن المصري البسيط، أصيب في كتفه برصاص يوم جمعة الغضب، وأصيب في قدمه بقذيفة طوب يوم أحداث العباسية شهر يوليو الماضي.منقول عن الدستور" مينا دانيال لم يسقط شهيدا فى الثورة لم يسقط شهيدا برصاص الطاغيه ولكنه استشهد و على يدِ من . على يد الجيش الذى من المفترض أن يكون حِمى مصر . ولكنه الآن يقتل ثوارها ,  ليس مينا وحده من راح ضحية ظلم العسكر , فمايكل مسعد مثال آخر على بشاعة الموقف فى ماسبيرو , على ظلم العسكر لشهدائنا لشهداء اخوتنا .. فيفيان مجدى فقدت مايكل و قد كان مايكل  خطيبها و يا لها من نهاية لقصة حب على يدِ العسكر ...
 
التغطيه : 
ظلمٌ بين لكل من استشهد فى ليلة الأحد الدامى . تماما كما حدث فى قضية الشهيد خالد سعيد حدث فى قضية ما فوق الـ20 شهيد و على يد المجلس أيضا -وهو حِمى الثورة- .. تحريض من تلفيزيون الدوله لم يسبق له مثيل الا فى عصر المخلوع . تحريض على الفتنه الطائقيه و لعبٌ قذر على جروح لم تلتئم منذ سنين كل هذا فى عصر من !؟ فى عصر من المفترض أن يكون عصر الحريه , فى زمنٍ تخيل البعض فيه أن تكون الحريه هى حق لا مطلب و لا يحتاج الى التظاهر لأخذه , عصر تخيل البعض أن ينتهى مسلسل تشويه صورة الشهداء لمجرد تعارض آرائهم مع "ولى الأمر" ولمجرد أنهم اقليه فى وطنٍ كان فى الأصل موطنهم . ثم يأتى دور الانكار التام لأى خطأ ولو غير مقصود من المجلس الموّقر . احداث شغب - أوهكذا وصفها التلفيزيون المصرى- كان السبب فيها من البدايه التجاهل الفج للأقباط الذين لم يجدوا طريقه أخرى يعبروا بها عن رأيهم الا التظاهر خصوصا بعد أن أصبح التظاهر هو الطريق و الأمل لكل المصريين مسلمين كانوا أو مسيحيين .

القضيّه : 
 كيف يكون المجلس الأعلى مهما كان عدله و مهما كانت عفته هو الخصم و الحكَم فى القضيه . رغم ما رأيناه فى الشهور الأخيره من تجاهله لأحكام القضاء -مثله مثل المخلوع تمامًا- كيف لرئيس يريد ان يطبق دولة القانون أن يضع نقسه فى هذا الموقف ثم يظن الناس بعد كلِ ذلك أن الحُكم سيكون عادل !! 

التعليق :
فى النهاية بعد سرد الموقف , و بعد امعان النظر فيه و بعد تفكير مطوّل لم أجد الا ان أُدين المجلس الأعلى للقوات المسلحه المكلف بادارة شئون البلاد -عن طريق المخلوع- , لم يكن موقفى هذا بسبب معارضتى للعسكر أو بسبب تحيّز لبنى وطنى ولكنه ما اراه و سأراه حق أُهدر كما أُهدر حق الكثيرون , ولكن لن يسكت شعبنا العظيم المضلل اعلاميا , لن يسكت على كل من تورط فى هذه المذبحه , و سيعود  حق كل من استشهد على يد نظام فاسد و قد قالها الشعب من قبل 
                                            "الشـعـب يـريـد اسـقـاط الـنـظـام ..  الشـعـب يـريـد اسـقـاط الـنـظـام"

 خالد الطوخى 
15 أكتوبر 2011 

الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

فلا بــد أن يـسـتـجـيـب الـقـدر ... !

فى البدايه أرجو ان تقرأ مقال صديقي الرائع -و الرائع هنا تعود على المقال و على كاتبه- على هشام : "إذا الشعب يوماً أراد الحياة .. فـمــاذا يــفـعـل ؟؟"


 إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة – فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
 ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي – ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـر


اذا فهل استجاب القدر ؟...
هل اراد شعبنا الحياة ؟ هل حاول ان يظفر بحريته حتى لو كان ثمنها حياته .. بالطبع انت الآن تتذكر مشاهد من ثورة الخامس والعشرين .. مشاهد عظيمه من شعب عظيم , ولكن اين ذهبت هذه الروح , روح الخامس والعشرين


بالطبع حاول العسكر اخماد الروح الثوريه بما فعل و قد يطول شرحه , لذا فدعنا نتحدث عن كيفية استعادة روح الثوره .
 لماذا لم يحاول الشعب ارجاع العسكر الى ثكناتهم , اعنى هل حاول بكل قوته ؟
" إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ" .. شعبٌ حارب الطغيان البيّن ليلقى حكم العسكر فماذا يفعل ليأخذ حريته !؟


اذاً "اذا الشعب يوما أراد الحياه" فلابد ان يعمل ليستعيد ثورته , لا ان يسكت على حكم عسكر حاولوا سلبه من ابسط انواع الحريات "قانون تجريم الاضرابات , عدم التفاوض مع المعتصمين الا بعد فض اعتصامهم , قانون الطوارئ و اخيرا المحاكمات العسكريه" .. اذا فيوم الجمعه 30/9 -من رأيي- هو اليوم الذى سيحدد , هل الشعب حقاً اراد الحياه ؟ و هل غير من نفسه حقا ليستجيب القدر ؟ هل يستحق الشعب الحريه ؟
"ومن لا يحبُّ صُعودَ الجبالِ يَعِشْ أبَدَ الدَّهرِ بَيْنَ الحُفَرْ"  هل الشعب يحب صعود الجبال أم عليه ان يتحمل عيشَ الحفر ؟


يومٌ سيتغير فيه وجه مصر .. 30 سمبتمبر , جمعة استرداد الثوره , يومٌ ستعرف حقا , هل أراد الشعب الحياه , ام انها مجرد ترهات .. !

كتبها : خالد الطوخى

الأربعاء، 31 أغسطس، 2011

عيد بدون "مبارك" ..


مصر اليوم فى عيد .. نعم استطيع القول وبكل فخر مصر اليوم فى عيد  .. اعاده الله عليكم بالخير والثورات ... وبما انه اول عيد تمر به مصر بعد ثورتها العظيمه واول عيد تمر به تحت رئاسة المجلس العسكرى و بما ان ايام العيد هى ايام الفرح لذا سالبس فى هذا المقال رداء شخص من معتصمى روكسى املا فى بث روح الأمل فى و فيكم .


"لن أتمكن فى ايام العيد و فى وسط هذه الافراح والابتسامات ان اذكّر المجلس ببعض اخطائه القليله لذا ساذكّر اعداء النجاح بانجازات المجلس الكثيره العظيمة ,فالمجلس العسكرى لم يكتفى بتحقيق مطالب الثورة و لم يكتفى بجعل مصر الثورة تمشى على الطريق الصحيح من أجل التقدم و الديموقراطيه ,فقد وعد المجلس بأن يحكم ستة أشهر ثم يسلّم البلاد لرئيس وحكومة منتخبة ,حتى اذا تأخرت الانتخابات قليلا فقد اوفى المجلس بأنه سيسلّم البلاد لحكومة منتخبة و رئيس منتخب عندما تكون مصر مستعدة لذلك .


المجلس أيضا وعد بتحقيق المحاكمات العادلة الناجزة ,وها هم رموز النظام السابق نراهم داخل قفص المحكمة وهم يحاكمون بكل شفافيه ,وها هم الثوّار والمتظاهرون نراهم طلقاء احرار يفعلون ما يشاءون ويقولون ما يشاءون بكل حريه وينقدون المجلس كما اباح لهم بصفته رئيس الجمهوريه ,وها هى الشوارع الآمنه يمشى بها الناس فى كل الاوقات بكل امن وامان .


 وكما نرى رجال الشرطه فى كل مكان يقومون بواجبهم القانونى ,وينظمون المرور و يحمون الناس وممتلكاتهم العامّه والخاصه ,نرى رجال الشرطه العسكريه والامن المركزى يقومون بواجبهم بتفانى مذهل فى حمايه ميدان التحرير خوفا عليه من اى خدش او اصابه من اى حاقد يكره هذا الرمز الجميل .


لذا فعلينا جميعا دعم المجلس وترديد شعارات من نوعية "انت الشعب والشعب أنت" و "الجيش والشعب ايد واحده" لكى نحاول ان نشكر هذا المجلس الجميل على تمسّكه بالحكم فقط من اجل مصلحة الوطن العليا و كما يري الجميع فقد تحولت البلاد من مصر العبودية الى مصر الحرية والديموقراطيه ."


لن استطع ان اكمل نفاق اكثر من ذلك ولن اطيل عليك ايضا و ساتركك الآن تسمتع بالعيد الجميل عيد الحريه وادعوك لقراءه مقالى القادم بعد انتهاء العيد "نعم .. للمحاكمه العسكريه" عشان "اعكنن عليك براحتى"


الثلاثاء، 23 أغسطس، 2011

ثورة على النفس .. !



بعد الأحداث المؤسفه التى حدثت على الحدود فى سيناء , تضاربت أقوال الجميع عن حقيقة الأحداث من خبراء عسكريين أو خبراء استراتيجيين وصولا الى المصادر العسكريه والمصادر الموثوق فيها فخرج كل منهم بما تهواه نفسه من تصريحات و تحليلات للأحداث .. وانتظر الجميع بيان واحد من جهه واحده و هى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فمن المفترض ان تكون الجهه المسئوله والموثوق فيها  فى البلاد .

و كعادة المجلس العسكرى جعل مجلس الوزراء هو الذى يتصدر الموقف  فاُعلن ان "حكومة الثورة" فى اجتماع تدرس فيه الأحداث , استمر الاجتماع خمس ساعات او يزيد , ولكن الناس قبل بداية هذا الاجتماع بدأت تظهر أمام سفارة الكيان الصهيونى

طالبوا بــ"طرد السفير" و" نزول العلم الاسرائيلي من مكانه المشهور" والبعض طالب حتى " بقطع العلاقات مع اسرائيل " ,يتضح من ذلك ان سقف طموحاتهم كان عالٍ و هو نتيجة طبيبعيه للثورة ولكن خرج علينا مجلس الوزراء بعدة بيانات ضعيفه هزيله زادت من الغضب والاحتقان عند المتظاهرين .

لم ينتظر المتظاهرون الحكومة بعد ذلك و ادركوا ان الحل يجب ان يكون من عندهم فقاموا بخطوه اولى عندما تسلق البطل المصرى واجهة البنايه المتواجد فيها السفارة حتى وصل الى العلم الاسرائيلي و انتزعه و علّق مكانه العلم المصرى

اسقاط العلم الاسرئيلي رسالة مصرية شعبيه أعظم من الف بيان , كفة شاب مصرى واحد ترجح عن جميع مجالس الحكم . ولكن

 هل قامت الثورة من أجل ذلك ؟؟ هل امعنت النظر صديقي العزيز فى الاحداث مرة اخرى ,بعيدا عن نشوة الفرحه والانتصار ؟ هل قامت الثوره لكى تصدر الحكومة الثوريه هذه البيانات التى جعلت الناس تتجاهلها و تتصرف من انفسها ؟ عذرا فاذا كانوا يتحدثون عن هيبة الدولة ,فالدولة هى التى فرطت فى هيبتها و جعلت الشباب يفرحون بانتصارهم الشخصى .

أنا بالطبع لست ضد هذا التصرف , ولكن ماذا جعل حكومة الثورة بهذا الشكل ؟ من السبب فى هذه المهزله ؟؟

 بالطبع المسئول الاول هو المجلس العسكرى فاذا كان المجلس اعلن مراراً و تكراراً انه هو من يحمى الثورة ,ولكن كل من يرى الوضع الآن من نظره حياديه يدرك ان المجلس –بقصد او بدون- قد افسد الثورة ,بتعيينه حكومه فاشله وإضعافها بهدف إجهاض الثورة و لم يتحقق أى هدف الا بضغط الثوار عن طريق اعتصام او بمظاهرة

لذا فبعد امعان النظر فى احداث السفارة ادركت ان الواجب الآن هو الحزن و ليس الفخر .. ماذا اذا لم يكن هذا البطل متواجدا فى هذا المكان ؟ هل كانت الحكومة ستستمر فى نغمة النظام البائد ؟ بالطبع نعم . فالحكومة لم تكن حكومة ثورة والمجلس لم يكن ابدا مجلس ثورة ,الثورة لم تكتمل يا حضرات ,الثورة لم تحكم و لم يحكم من يمثلها لذا فانا اقّدم نصيحه مجانيه للمجلس العسكرى وانا احلم باليوم الذى تلغى فيه المحاكم العسكرية : قم انت بالثورة قبل ان يثور كلّ مظلوم مرة اخرى فكما ثار الشعب مرة يمكنه ان يثور مرات اخرى عديدة ضد الظلم وضد الفقر .



كتبها : خالد الطوخى